السيد صادق الحسيني الشيرازي

41

بيان الأصول

ايرادان على كلام الشيخ « ره » ثم إنه أورد على كلام الشيخ بايرادات غير تامة كلها ، نذكر أهمها ، وهي اثنان : الايراد الأول : ان ظاهر النفي والوجود ، هو الحقيقيان ، فان الاعتباريان ليسا وجودا وعدما - إلا من باب المجاز - فلا ضرر معناه : نفي حقيقة الضرر لا نفي اعتبار الضرر . وفيه : ان ( لا ) لمجرد النفي ، أعم من الحقيقي والاعتباري ، وبظهور مدخولها يتعين معنى النفي ، وقرينة شارعية الشارع كافية لصرف ( ضرر ) إلى الحكم الضرري . الايراد الثاني : مقتضى نفي الحكم الضرري ، هو كون الفاعل الشارع ، ونفي الضرر الصادر من الشارع ، مع أن هناك قرائن تدل على نفي اضرار الناس بعضهم ببعض . وفيه : ان نفي الحكم الضرري أعم من المكلف أو غيره ، ف ( لا ضرر ) يعني : الحكم الضرري لا يوجد في الاسلام ، فلا يجب تحمله ولا يجوز ايصاله إلى الغير ، فالحكم الناشئ منه الضرر على النفس أو على الغير ، كله منفي . مضافا إلى ما أسلفناه من أن ( الضرار ) بمعنى اضرار الناس بعضهم ببعض ، فيجمع بين ( الضرر ) و ( الضرار ) . القرائن [ التي ذكرت لكون ( لا ضرر ) هو بمعنى الاضرار ، لا الحكم الضرري ] كلها مخدوشة اما القرائن : التي ذكرت لكون ( لا ضرر ) هو بمعنى الاضرار ، لا الحكم الضرري ، فكلها أيضا مخدوشة . منها : قوله : « انك رجل مضار » فهو بمنزلة الصغرى ل ( لا ضرر ) وحيث إن فاعل ( مضار ) المكلف ( فالكلي ) كذلك . وفيه : ايّ تلازم بين الصغرى والكبرى في مثل ذلك ؟